مرتضى الزبيدي
382
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وإنسان من آل داود قائم ولا يأتي يوم إلا وإنسان من آل داود صائم ، وفي رواية : ما تمر ساعة من ليل أو نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك إما يصلي وإما يصوم وإما يذكرك - فأوحى اللّه تعالى إليه : يا داود ومن أين لهم ذلك ! إن ذلك لم يكن إلا بي ولولا عوني إياك ما قويت وسأكلك إلى نفسك ، قال ابن عباس : إنما أصاب داود ما أصاب من الذنب بعجبه بعمله إذ أضافه إلى آل داود مدلا به حتى وكل إلى نفسه ، فأذنب ذنبا أورثه الحزن والندم . وقال داود : يا رب ان بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فقال : إني ابتليتهم فصبروا ، فقال : يا رب وأنا إن ابتليتني صبرت ، فأدل بالعمل قبل وقته فقال اللّه تعالى : فإني لم أخبرهم بأي شيء ابتليهم ولا في أي شهر ولا في أي يوم ، وأنا مخبرك في سنتك هذه وشهرك هذا أبتليك غدا بامرأة فاحذر نفسك ، فوقع فيما وقع فيه . وكذلك لما اتكل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين على